علي الأحمدي الميانجي
31
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
24 . عبد الرحمان بن عَوف ( كان في المناشدة ) « 1 »
--> ( 1 ) . عبد الرحمان بن عوف ، يكنّى أبا محمّد الزهري القرشيّ ، وهو أحد العشرة المبشرة بالجنّة ، أسلم قديماً على يدي أبي بكر ، هاجر إلى الحبشة الهجرتين ، وشهد المشاهد كلّها مع النبيّ صلى الله عليه وآله ، وثبت يوم أحد ، وصلّى النبيّ صلى الله عليه وآله خلفه في غزوة تبوك . وفي الاستيعاب : كان من المهاجرين الأوّلين ( ج 2 ص 385 ) . وفي الإصابة : يوم أحد جُرح عشرين جراحةً أو أكثر ، فأصابه بعضها في رجله فعرج ، ولد بعد الفيل بعشر سنين ، ومات سنة اثنتين وثلاثين ، ودفن بالبقيع وله اثنتان وسبعون سنة ( ج 2 ص 408 الرقم 5181 ) . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعبد الرحمان بن عوف : « كيف فعلت - يا أبا محمّد - في استلام الحجر ؟ » فقال : كلّ ذلك فعلت ، استلمت وتركت . فقال : « أصبت » . قالوا : وهاجر عبد الرحمان بن عوف إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً . وعن أنس بن مالك : أنّ عبد الرحمان بن عوف هاجر إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فآخى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بينه وبين سعد بن الربيع . وعن محمّد بن عمر بن عليّ : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا آخى بينه وبين أصحابه آخى بين عبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقّاص . ( الطبقات الكبرى : ج 3 ص 135 - 124 ) . وذكر المرزباني أنّه ممّن حرّم الخمر في الجاهلية ، وقال أبو يعلى عن مصعب بن عبد الرحمان عن عبد الرحمان بن عوف : لمّا افتتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكّة انصرف إلى الطائف ، فحاصرها تسع عشرة أو ثمان عشرة لم يفتتحها ، ثمّ أوغل روحةً أو غدوة ، ثمّ نزل ثمّ هجر فقال : « أيّها الناس ، إنّي فرط لكم ، وأوصيكم بعترتي خيراً ، وإنّ موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده وليقيموا الصلاة ، وليؤتوا الزكاة أو لأبعثن إليهم رجلًا منّي - أو كنفسي - فليضربنّ أعناق مقاتلتهم ، وليسبين ذراريهم » ، قال : فرأى الناس أنّه أبو بكر أو عمر ، فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : « هذا هو » . هذا حديث صحيح بل هو متواتر ( المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 120 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 543 ح 2 ؛ الأمالي للطوسي : ص 504 ح 1104 ) .